إسقاط النظام سوف يساعد الأخوة في الشمال بالتغيير والتحرير في الجنوب وقضيتنا في الجنوب قضيه وطن وهوية واستعاده دوله .

الخميس، 22 سبتمبر، 2011

المؤتمر الجنوبي القادم المراهنة والتحدي


المؤتمر الجنوبي القادم المراهنة والتحدي
التاريخ : 21/9/2011م
ملف الكاتب

SADA-ALHERAK
أبو وضاح الحميري

المؤتمر الجنوبي القادم المراهنة والتحدي

أبو وضاح الحميري

تتطلع أعين الجنوبيون صوب المؤتمر الجنوبي القادم ويعلقون أمال كبيرة على هذا المؤتمر لترتيب البيت الجنوبي ورص الصفوف للخروج من هذا الوضع الذي يعيشه الجنوبيون من التمزق والتشرذم الذي بعثر وشتت معه جهود وإمكانيات وطاقات الجنوبيين مما جعلهم عاجزين عن السير بثبات قدما في قضيتهم العادلة وكذا في الوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات والمخاطر التي يتعرض لها الجنوب أرضا وإنسانا والتي لولا هذه الفرقة لما تمكن نظام صنعاء من تسويق وتنفيذ مخططاته الرامية إلى محاولة إجهاض القضية الجنوبية والقضاء عليها أكان من خلال إشاعة الفوضى ولانفلات الأمني والفتن في مختلف قرى ومدن الجنوب أو في تحويل الجنوب إلى ساحة حرب لتصفية حسابات أقطاب السلطة المتصارعة في صنعاء تحت شعار الإرهاب والقاعدة التي يعلم الجميع أنها صناعة الأمن القومي وأداة من أدواته التي استخدمها الرئيس اليمني ويستخدمها منذ الوحدة عالم 90م لتصفية قيادات الحزب ودولة الجنوب السابقة وكانوا في مقدمة القوات الغازية على الجنوب في حرب 94م وهاهو اليوم يستخدمهم باسم ورقة القاعدة مجددا لإخضاع وإذلال الجنوب وتشويه سمعة أبناء الجنوب الذين اختطوا النضال السلمي وسيلة لاستعادة دولتهم وحريتهم ولابتزاز وترهيب الخارج.

إن الجنوب الذي يتعرض اليوم لمخطط تدمير يستهدف الإجهاز عليه وتحويله إلى منطقة مضطربة وغير مستقرة تسوده الفوضى بغية تحويله ليس إلى صومال أخر بل وافضع من ذلك .

لقد مكنت خلافات وتمزق الجنوبيين نظام صنعاء من اختراقهم ونشط وبشكل خطير لتغذية هذه الخلافات والتباينات وعمد على الزج بعناصره التي البسها ثوب الحراك الجنوبي السلمي لتشويه الحراك الجنوبي ومحاولة تفخيخه من الداخل وساعد غياب العمل المنظم عبر الهيئات والمؤسسات ،، وتعدد المكونات وتعدد المشاريع والرؤى وعدم وجود قيادة موحدة ،، كل ذلك ساعد نظام صنعاء من تلك الاختراقات وتمرير مخططاته التي أضعفت الحراك الجنوبي ومكنة النظام من تنفيذ مخططاته الأخيرة الرامية إلى تحويل الجنوب إلى ساحة حرب بالوكالة وجعل سكان الجنوب رهائن حرب وفرض حالة من الخوف والذعر والتجويع والتشريد والإذلال والفوضى وعدم الاستقرار في العديد من مدن وقرى الجنوب .

لقد بات وضع الجنوب اليوم أخطر مما يتصور المرء نتيجة للفوضى وشبه إنهيار وفقدان لمؤسسات الدولة وخدمات المواطنين من تموين وعلاج وكهرباء ووقود وامن وغيرها الأمر الذي ينذر بان القادم أخطر وأبشع والذي لايمكن للجنوبيين من مواجهته هذه المخاطر والتحديات بدون وحدتهم وبدون إن يقفوا صفا واحدا بمختلف توجهاتهم السياسية للدفاع عن أنفسهم وحماية الممتلكات وعلى الجنوبيون إن يعوا جيدا إن نظام صنعاء لا يفرق بين احد منهم فعندما حاصر يافع وحاصر ردفان وحاصر الضالع وقصف ردفان والضالع والمعجلة وشبوة وحضرموت وعندما شرد أبناء جعار وأبين لم يفرق بين نساء ورجال ولا بين أطفال وكبار ولا بين وحدوي وانفصالي ولا بين مؤتمري وحراكي لان الجنوب كله أرضا وإنسانا هو المستهدف أولا وأخيرا فهل يفوق الجنوبيون من سباتهم ويقفون وقفة الرجل الحر الواحد ويذودوا عن عرضهم ويحمون أطفالهم ومساكنهم وممتلكاتهم ويدافعوا عن الأرض التي أنجبتهم.

لقد بحة حناجر الناس وهي تناشد وتتوسل القيادات الجنوبية أن تتوحد وان تتحمل مسؤولياتها التاريخية ولازال يخذلونا الأمل في أن تتجاوب هذه القيادات لإنقاذ الجنوب حتى لا نظل نتباكى على إطلال الجنوب ،، ولن نستطيع إنقاذ الجنوب إلا من خلال وحدتنا وترتيب البيت الجنوبي حتى نتمكن من مواجهة هذه المخاطر والتحديات لأنه لا عزة ولا كرامة ولا انتصار إلا بوحدتنا وبوحدتنا وحدها نستطيع ندافع عن شعبنا وان نحمي أرضنا وبوحدتنا تنتصر قضيتنا وبوحدتنا تتحطم على صخرتها كل المؤامرات وبوحدتنا نصنع المستقبل الواعد .

إن نجاح المؤتمر الجنوبي القادم في اعتقادي مرهون بتوفر عناصر نجاحه والذي ينبغي أن تتوفر في المتطلبات التالية :

أولا: تشكيل لجنة تحضيرية من مختلف الأطياف الجنوبية المؤمنة بالقضية الجنوبية تقوم بالأعداد الجيد للمؤتمر وهي الشرط الأساسي والضمانة لنجاح المؤتمر .

ثانيا : أن ينعقد هذا المؤتمر تحت شعار وهدف واحد وهو حق شعب الجنوب في تقرير مصيره بنفسه وان تعمل كل القوى السياسية بكل إمكانياتها لتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير .

ثالثا : أن تشارك في المؤتمر مختلف القوى الجنوبية المؤمنة بالقضية الجنوبية من سياسيين وشخصيات اجتماعية ورجال الدين والتجار ومنظمات المجتمع المدني والمستقلين والمرأة وان يعطى للشباب الأفضلية وأن يراعى تمثيل مختلف مناطق ومحافظات الجنوب والخارج .

رابعا : يقر المؤتمر رؤية جنوبية وميثاق وطني جنوبي يحدد الأهداف والمبادئ التي تتوافق عليها مختلف النخب والقوى السياسية الجنوبية وتعمل على هداها .

خامسا : تشكيل قيادة جنوبية توافقية يكون للشباب فيها النسبة الأكبر مع تشكيل مرجعية سياسية للجنوب من القيادات المجربة والشخصيات والواجهات الاجتماعية ألمعروفة والمشهود لها

الخلاصة:

إن حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره بنفسه هو المشروع الحقيقي الذي يوحد الجنوبيين ويقنع الداخل والخارج وهو بالمقابل اختبار حقيقي لصواب مشاريع ورؤى القوى السياسية التي تعتقد أن مشاريعها تعبر عن تطلعات شعبنا ولذلك فانه ينبغي على مختلف القوى السياسية الجنوبية إن تعمل وتسخر إمكانياتها السياسية والإعلامية لتمكين شعبنا من ممارسة حقه في قول كلمته وفي صنع مستقبله واختيار طريقه دون وصاية أو فرض لأي مشروع أحادي الجانب ،، بل نريد مشروعا جنوبيا يوحدنا يتوافق عليه الجنوبيين ويلتف حوله مختلف شرائح وأطياف الجنوب ،، نريد مؤتمر يوحدنا لا مؤتمر يقسمنا ،،

إن الاختبار الحقيقي لكل هذه القيادات وللعقل الجنوبي هو في قدرتها على توحيد الناس خلف مشروع وقيادة جنوبية موحدة .

إن المسؤولية التاريخية إمام هذا المؤتمر يتمثل في انتخاب قيادة جنوبية شابة وعلى القيادات القديمة أن تسلم الراية لهذا الجيل وان يساعدوا بخبراتهم وان تظل القيادات السابقة والمجربة مرجعية للجنوب يتعلم منها الشباب .ولن نستطيع ان نحقق مثل هذا الانجاز التاريخي إلا إذا قلبنا مصلحة الجنوب على مصالحنا الذاتية وهزمنا وألجمنا الذات الجنوبية التي كانت سببا رئيسيا لكل مشاكلنا وهزائمنا ،،،.

أبو وضاح الحميري 21/9/2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق