إسقاط النظام سوف يساعد الأخوة في الشمال بالتغيير والتحرير في الجنوب وقضيتنا في الجنوب قضيه وطن وهوية واستعاده دوله .

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

لمحة سريعة وموجزة عن الثورة 14 من اكتوبر الخالدة بذكراها الـــ 47


خاص بصدى الحراك الجنوبي
من ذاكرة التاريخ الجنوبي
بقلم العميد// طيار عبد الحافظ العفيف

في ذكرى الثورة 14 من اكتوبر والأستقلال في 30/ من نوفمبر نسلط بعض الأضواء والحقائق التاريخية على هذين الحدثين المهمين في حياة وتاريخ شعب اليمن الجنوبي الواقع اليوم تحت سيطرة استعمار جديد اسمه الإستعمار اليمني والذي يتطلب منا اليوم ثورة جديدة توجت بالثورة السلمية الحراكية لتحرير الجنوب وتخليص شعب اليمن الجنوبي من براثين وطغيان المستعمر وحتى لا نخرج من الموضوع الإساسي المتمثل بما مثلته الثورة 14 من اكتوبر 1963م في الجنوب من منعطف تاريخي هام والذي يمكننا القول والتحدث باختصار شديد بان :
اليمن الجنوبي بعد استعمار دام 129 عام يحصل على استقلاله بعد كفاح استمر اربعة اعوام متتالية مواصلا لنضالات شعب الجنوب لمدة فترة التواجد الإستعماري وحتى يوم رحيله

قبل أكثر من أربعة عقود من الزمن حيث كانت سنوات عجاف ضحى فيها شعب اليمن الجنوبي بالغالي والنفيس..وتمر هذه السنين بمحافل كثيرة نتذكر في مقدمتها أولئك الناس الأشاوس وهم كثر ولا يسعنا هنا ان نستعرضهم بالإسم حتى لا نذكر واحد ونترك ذكر الآخر وهذا بطبيعته يولد لدينا حساسية في الجانب الإخلاقي والتاريخي وخاصة في ضرف نحن بامس الحاجة للمحافظة على تاريخ الجميع ومشاعر الجميع من ابناء الجنوب وفي مختلف مشاربهم واطيافهم وانتمآتهم السياسية والقبلية والثقافية والذين جميعهم سواء في الجبهة القومية او جبهة التحرير او التنظيمات والأحزاب الجنوبية الأخرى بغض النظر عن موقف هذا او ذاك من شيء اسمه الكفاح المسلح او اسلوب وطريقة اخراج المستعمر فالكل قدموا التضحيات في سبيل حرية الشعب اليمني الجنوبي .و يوم 30 نوفمبر عام 1967 أخرج هؤلاء الرجال بعد حرب ضروس ضد المستعمر البغيض وكان المقدم (داي مورغان) آخر عسكري بريطاني يغادر عروسة الأرض الجنوبية "عدن" التي كان أسلافه احتلوها نحو (129) عاماً وتحديداً منذ عام 1839.

انبثق عن ذاك اليوم يوم جديد أعلن فيه استقلال اليمن الجنوبي عن الاستعمار البريطاني في 30 نوفمبر1967لتقوم جمهورية اليمن الجنوبية المستقلة وكان اول رئيسا لها هو الرئيس قحطان محمد الشعبي .. في منحى هذا التاريخ صرح العديد من المسؤولين والسفراء البريطانيين "إن خروج بريطانيا من (عدن) شكل بداية النهاية للإمبراطورية البريطانية في العالم.. ولم تحصل على فرصة للإبقاء على بعض قواتها في هذه المنطقة رغم أنها كانت تحاول ذلك حتى آخر لحظات مفاوضات جنيف التي جرت بين وفد الجبهة القومية برئاسة قحطان الشعبي والوفد البريطاني برئاسة اللورد شاكلتون حول الاستقلال وهي المفاوضات التي دامت نحو أسبوع وانتهت في 27 نوفمبر 1967م بانتزاع الاستقلال الناجز دون أن تحتفظ بريطانيا بأي وجود عسكري في عدن عدى عدد قليل من الخبراء في كل من سلاح الجو او في بعض المرافق الأخرى تم مغادرتهم في وقت لا حق وخاصة عندما رفض هؤلاء من مساعدة دولة وحكومة الإستقلال في مواجهة بعض التحديات الخارجية للدولة الوليدة وكذا عدم الإيفاء بما تم عليه في اتفاقية جنيف المحدد في وثيقة الإستقلال وخاصة الدعم المالي للحكومة الوليدة في اليمن الجنوبي وكذا بسبب موقف بريطانياء من الحرب العدوانية الإسرائيلية على العرب في 1967م
.
مثل هذا حديث لمسؤولين ودبلوماسيين بارزين بريطانيين واجانب وكتاب وغيرهم في واحدة من أكبر دول العالم قديما هو بمثابة شهادة تاريخية لمستوى المقاومة والحرب الذي استبسل بها اليمنيون الجنوبيون على مدى أربع سنوات لإخراج المحتل الإنجليزي من أرض الوطن والذي كانت هذه الفترة الكفاحية امتداد لنضالات الشعب الجنوبي لأكثر من 130عام اي فترة التواجد البريطاني في الجنوب . وفي الوقت نفسه يحتم علينا أهمية إعادة قراءة تاريخ جدوى الاحتلال البريطاني لعدن كمدينة واقعة بين مفترق الطرق العالمية حيث تربط بين الشرق والغرب بمكانتها كميناء إستراتيجي هام فضلا عن حضارتها التي تجاوزت آلاف السنين.

اليمن الجنوبي يعانق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م بعد 129 عاماً من الكفاح المسلح ولكنه بعد اليوم يقع في فخ استعمار جديد للأسف قد نبالغ ااذا قلنا ان استعمار اليوم اسؤ من ذي قبل .....!

تشير الكتب التي دونت في سجلها تاريخ الاحتلال البريطاني لعدن قائلة "إن بريطانيا العظمى أدركت منذ بداية إطلاقها لموجاتها الاستعمارية أهمية موقع عدن، فحاولت أن توجد لها مكانا على هذه المنطقة، وتمكنت عام 1799من احتلال جزيرة (ميون) وبدأت تظهر رغبتها في فرض نفوذ قوي لها في عدن وما حولها، حتى جاء عام 1802م وقد تمكنت من عقد اتفاقية مع سلطان لحج الذي كانت عدن تابعة لسلطنته، وبموجب هذه الاتفاقية التزم السلطان بفتح عدن أمام البضائع البريطانية وحماية رعاياها..
لكن ذلك بدا غير كاف لبريطانيا التي عملت لفرض سيطرتها المباشرة على عدن بشتى الطرق ومن بينها ذلك الحادث المدبر الذي وقع في 19 من يناير 1837م في المياه االجنوبية لمدينة عدن واتخذته بريطانيا ذريعة لاحتلال عدن، حيث غرقت السفينة (داريادولت) قرب عدن وزعم قائدها الكابتن هنس أنها أغرقت من قبل مهاجمين جنوبيين عرب، فأخذ يخطط لاحتلال عدن، وعاد في العام التالي يقود سفينة وزوارق عسكرية واقترب من عدن لكنه واجه مقاومة من المدافعين عن عدن، وآثر التراجع حتى تصله الإمدادات الإضافية التي طلبها من بومباي التي وصلت إلى المياه الدولية لليمن الجنوبي بالفعل في ديسمبر 1838م وهذا ما أمكن من التقدم نحو مدينة عدن التي احتلها في (19 يناير 1839م) في معركة غير متكافئة سقط في صبيحة ذلك اليوم حوالي (139) شهيداً من أبناء اليمن الجنوبي واغلبهم من الصيادين الجنوبيين في ساحل عدن الذين حاولوا مقاومة القوات الغازية التي كانت كثيرة العدد وعالية التدريب والتسليح.

المخططات المسبقة سلفا لبسط النفوذ البريطاني على ميناء عدن الهام في موقعه الإستراتيجي
منذ أن سيطرت القوات الاستعمارية على مدينة عدن عام 1839 شرعت في تنفيذ مختلف الخطط والتدابير التي تمكنها من الاستقرار وبسط نفوذها في جنوب اليمن وعلى وجه التحديد في ميون وعدن التي طالما احتلت أهمية كبيرة في التفكير الاستراتيجي لدى الاستعمار البريطاني.. وكانت إحدى الوسائل أو الآليات التي اتبعتها هي الاتفاقيات والمعاهدات التي نجحت في عقدها مع الحكام المحليين للإمارات والسلطنات والمشيخات التي كانت قائمة حينئذ ضمن اتحاد الجنوب العربي وخارجه.

وعلى سبيل المثال فقد بدأت بريطانيا من خلال مندوبها السامي في عدن عقد أول اتفاقية صداقة وتعاون مع سلطان لحج في يونيو 1839م، وتلتها اتفاقيات ومعاهدات أخرى مع سلاطين وحكام إمارات آخرين في الأعوام (1850، 1882، 1888، 1915، 1938) حيث اشترت بريطانيا - بموجب هذه الاتفاقيات- أراضي جديدة مثل الشيخ عثمان وعدن الصغرى، واستقطبت بها سلطنات مثل (لحج) والضالع والحواشب و(دثينية بأبين) و(الكثيري، القعيطي، وبيحان) وفي حضرموت وغيرها من سلطنات ذاك الزمن..ومن جهة فقد استغلت بريطانيا هذه المعاهدات والاتفاقيات لتفرض سيطرتها على الحكام المحليين مستشارين بريطانيين لا يصدر هؤلاء الحكام أي قرارات أو تدابير إلا بعد الرجوع إلى مستشاريهم الذين يعمل مع المندوب السامي ويخضعون لإدارته مباشرة.. وفي وقت لاحق عملت بريطانيا على تجميع الإمارات والسلطنات والمشيخات داخل إطار واحد تحت قبة ما سمته"اتحاد الجنوب العربي" وهو مشروع ابتدأته عام 1954م والتحقت به الإمارات والمشيخات تباعاً مكونة"اتحاد فيدرالي" صار يضم جميع الإمارات بحلول عام 1963م، وأنشأت بريطانيا هذا (الاتحاد) بموجب معاهدة تعطي بريطانيا وحدها صلاحية التحكم في الأمور السيادية والسيطرة على هذه الإمارات من خلال المستشارين والموظفين الذين يعينهم لها المندوب السامي في عدن، وكذلك الأمر بالنسبة للمجالس التشريعية أو الحكومة الفيدرالية..

كما عملت بريطانيا على تمكين وجودها في عدن من خلال تدابير أخرى سياسية وعسكرية فنقلت إليها جزءا من سلاحها الجوي وتعزيز قوات المشاة أو جيش (الليوي) الذي أخذت في تطويره ابتداء من عام 1928م، وفي العام 1937م أعلنت عدن مستعمرة تابعة للتاج البريطاني وصارت تدار ويعين حاكمها البريطاني من لندن مباشرة وكانت من قبل تابعة للحاكم البريطاني على الهند.. وفي العام 1957م أصبحت عدن مركز القيادة الرئيسية للقوات البحرية البريطانية، أما في العام 1961م فقد تحولت القيادة المركزية للقوات البريطانية في عموم منطقة الشرق الأوسط إلى عدن لأهمية موقعها الإستراتيجي..

نضال الشعب الجنوبي ومقاومة التواجد الإستعماري حتى تحقق الاستقلال في الــ 30 من نوفمبر 1967م
لم تنل المستعمرة البريطانية(عدن) قسطا من الراحة مطلقا خلال سنوات الاحتلال البريطاني لها فقد كان نضال الشعب اليمني الجنوبي كل يوم مستمدا قوته بحكمة "لا للمستعمر الأجنبي على الأرض العربية"، فمنذ أن دخلها المستعمرون البريطانيون في 19 يناير1839 وعلى رأسهم الكابتن هنس إلى حين خرج من المدينة نفسها المقدم(داي مورغان) في 29نوفمبر1967 وهو آخر عسكري إنجليزي كانت تحتفظ به بريطانيا في عدن إذا كان الكابتن (هنس) قد وجد مقاومة منذ اليوم الأول الذي وطأت أقدامه الخليج الأمامي لمدينة عدن فإن المقدم (مورغان) أيضا لم ينسحب من عدن راغباً مختاراً ذلك أن فترة 129 سنة التي أمضاها المستعمرون البريطانيون في جنوب اليمن لم تمر يوم من أيامها دون مقاومة ضد الاستعمار وهي مقاومة بالفعل أجبرته على الجلاء من هذه المنطقة التي تحتل أهمية عالية في تفكيره الاستراتيجي رغم سلسلة التدابير الكثيرة التي أتخذها للاحتفاظ بنفوذه أو سيطرته على عدن..

إن الاستعمار شيء كريه وعبئ كبير على كاهل الشعوب المستعمرة ، وعلى الرغم من أن الاستعماريين اختاروه كلمة "استعمار" لتعطي دلالة على أن مهمته الحضارية هي "تعمير" البلدان ونقل سكانها من البداوة والهمجية إلى "المدنية" إلا أن الاستعمار ارتبط في الأذهان بالإذلال والقمع والنهب والتحكم الخارجي، ولذلك لم يلق أي مستعمر ترحيباً من أحد، بل لاقى المقاومة حتى النهاية، وهكذا كانت قصة شعب الجنوب اليمني مع الاستعمار البريطاني وقاوموه وكانوا طيلة ما يربو على (129) عاماً حتى أخرجوه من أرضهم و لا ننسى الدور البارز الذي لعبته مصر عبد الناصر في نصرة الثورة في الجنوب ولنا لقاء آخر في تفصيل هذا الجانب سلبا وايجابا لأهميته التاريخية ..

خلال فترة الثورة الكفاحية لشعب الجنوب برزت الى الشطح القاب كثيرة لمناضلي الثورة وثوارها الأشاوس من ضمن هذه التسميات ما كنا نسمعه هو عن الذئاب الحمر"..و هم ثوار وفدائي الثورة 14 من اكتوبر وهم كثر ولا نستطيع ذكرهم جميعا منهم من استشهد ومنهم ما زال على قيد الحياة ولكن تحت وطاة استعمار جديد وهم من كان لهم الفضل في انجاز الإستقلال الأول في 30 من نوفمبر 1967م واليوم الكثيرين منهم يتقدمون مسيرة التحرير للثورة السلمية الثانية على طريق تحرير الوطن الجنوبي من تتار الشمال اليمني.

إن الاستقلال الوطني الذي أنجزه الجنوبيون في 30 نوفمبر 1967م بدأت رايته تعلو في تلك الصبيحة التي اقترب فيها الكابتن هنس من قلعة صيرة في 19 يناير 1839م، حيث بدأ الكفاح ضد الاستعمار مع مجيء الاستعمار نفسه، حتى أن الكاتبن هنس نفسه كان هدفاً لرصاصات فدائيي عدني وقتل خلفه الكابتن ميلين في فبراير 1951م.

إن كفاح أحرار الجنوب بداء فعليا ومتواصلا في 14/ من اكتوبر باعلان اول طلقة للثورة من جبال ردفان الشماء وكان اول شهيد لتلك البداية الماثورة غالب بن راجح لبوزة وكانت تلك البداية الموفقة ضد المستعمرين البريطانيين ظل مهمة يومية دون انقطاع، فمنذ عام 1839م وحتى الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م كانت عدن ولحج والضالع وبيحان وحضرموت والعوالق ودثينة وغيرها تتأجج ناراً تصلي المستعمرين، رغم عفويتها وقلة التنظيم لها حيث في البداية كانت قبائل الضالع وردفان و الفضلي والعبدلي والعوالق والصبيحة والحواشب والعواذل وبيحان، وتطورت المقاومة لتأخذ أشكالا تنظيمية حديثة فكانت الرابطة والمؤتمر العمالي وحزب الشعب والنقابات وجبهة التحرير، والجبهة القومية.. ثم أخذ النضال أشكالاً مختلفة تحاصر المحتل على كل جبهة ومجال.. المظاهرات.. الإضرابات.. المقاومة.. الكفاح المسلح.. واتسع هذا الكفاح ليشمل كل الفئات ويمتد من المدينة إلى الريف.. ولم يأت منتصف عام 1967م إلا وقد تمكن (الذئاب الحمر) من إسقاط كل المناطق من النفوذ الاستعماري والذي كان اولها سقوطا بيد الجبهة القومية هي امارة الضالع في يوليو 1967م ثم بعداسبوع من سقوط الضالع سقطت مشيخة المفلحي في خلة ثم تلاها سقوط مشيخة الخلاقي في الشعيب ولم تعد بيده المستعمر سوى مدينة عدن، حتى خرج المندوب السامي يعلن في 6 نوفمبر 1967م إن حكومة جلالة الملكة "تعترف بالجبهة القومية كممثل شرعي لليمن الجنوبي وأن بريطانيا ستجلي قواتها من عدن عام 1968م، ومع ذلك أدت الضربات الموجعة التي تلقاها المستعمرون إلى التعجيل بخروجهم وخاصة بعد سقوط كريتر بيد الثوار في 20 من يونيو 1967م وفي الحقيقة أن تحديد موعد الجلاء لم يكن في حسبان المستعمر.. وكل القرارات كانت من صلاحية مناضلي الثورة 14 من اكتوبر وحدهم.. وحتى ذلك الوقت لم يكن بمقدور المستعمرين سوى شيء واحد.. هو اعلان اجلااء آخر جندي بريطاني وانزال العلم البريطاني في 30 من نوفمبر 1967م وحينها تم مغادرة القاعد البريطانية البحرية والجوية في عدن بل ومغادرة عدن نهائيا وعلى عجل.
".
للمرأة في اليمن الجنوبي شرف المساهمة في الثورة 14/ من اكتوبر

إن الكفاح الوطني أو حرب التحرير التي صنعت الاستقلال عن بريطانيا في يوم الخلود يوم (30 نوفمبر 1967) يتميز في تاريخ الحركة الوطنية في اليمن الجنوبي بمزية تبدو أشد ما يكون في المسيرة النضالية ضد الاستعمار البريطاني أكثر من أي سيرة نضالية أخرى.. هذه الميزة التي يمكن رؤيتها بوضوح هي مشاركة المرأة اليمنية في النضال ضد المستعمرين.. وربما ترجع قوة هذا الحضور النسوي في هذه المسيرة النضالية دون غيرها إلى كون الاستعمار مصيبة عامة وأداة مضلة ومدعاة لاستنهاض كل نفس تشعر بالكرامة والغيرة الوطنية..
إن قائمة المشاركات في المسيرة الكفاحية ضد الاستعمار طويلة جداً وذات رصيد ليس له آخر وحسبنا أن نذكر أسماء مثل (دعرة سعيد الردفانية، زهرة هبة الله، نجوى مكاوي , عائدة علي سعيد، نجيبة محمد، شفيقة مرشد، ملكة عبد الله عيشه محسن ام الشهيد علي شائع ام المناضل محمد احمد القرين ام المناضل علي مثنى برقش قرين الضالع وهناك نساء مناضلات من عدن والضالع والشعيب وردفان ويافع وابين وحضرموت والمهرة وشبوة لم نجد بعض المعلومات عنهم ولكننا سنفي بذلك في مناسبات قادمة انشاء الله ) وأخريات يطول ذكرهن وقد سجلن حضوراً وطنيا في كل المعارك وعلى مختلف الجبهات والأشكال النضالية، فيهن من حملت البندقية ومضت مع كتائب التحرير وفيهن من كانت مشاركة في مفاوضات جنيف حول ترتيبات إعلان الاستقلال والبعض الآخر كن يشاركن في المظاهرات المنددة بالتواجد الإستعماري بل وبعضهم وخاصة في الأرياف كن يقمن باطعام المقاتلين ( الثوار ) .... الخ
استقلال اليمن الجنوبي لم ياتي بجرة قلم او بالعافية بل تحقق بعد تضحيات جسام وهذه طبيعة الثورات وثمن اي حرية اوتحرر لكن ما يؤسف عليه ان كل هذه التضحيات صار يستفيد من ثمنها اناس لا لهم صلة بتلك الثورة او تلك التضحيات وان الثورة في الجنوب انتكست وصودرت من قبل مستعمر جديد اسمه الإستعمار اليمني الشمالي الذي صادر حقوق الثورة والثوار لصالحة ولصالح بطانته الفاسدة والقبيلة الحاشدية ليس الا.... ! وما يدعي للسخرية ان هؤلاء يتحدثون عن الثورة 14/ من اكتوبر واستقلال الجنوب وكانهم هم من خطط ونفذ وضحى من اجل هذه المناسبات التاريخية وكان هناك لم يعد يوجد من يكذب ذلك ويقول الحقيقة او ما هو اقرب اليها ونحن بدورنا جميعا من تبقى من المناضلين القدامى او الصف المرادف والأقرب اليهم يجب ان لا نسكت او نكتم ما يتم تزييفه من قبل هذه العصابة الشيطانية التي التهمت الأخضر واليابس في الجنوب وحولته لصالحها بل ان صح القول فالجنوب صار اقطاعية بيد شرذمة من المتنفذين والفاسدين والحاقدين على الثورة وركالها المخلصين وان كل انجازات الثورة صار مصادرا بيد هذه العصابة فوجب علينا محاربتها حتى اعادتها الى وكرها في دهاليز باب اليمن وقلعة حجة والله ولي التوفي في نصرة الحراك السلمي الجنوبي الذي تحمل مسؤولية النضال من اجل تحرير الجنوب واعادته الى اهله الأصليين والله من وراء القصد وعفو ان وجد اي تقصير بهذا الجانب ولكن ما يهمنا هنا هو التذكير عسى الذكرى تنفع المؤمنين.

العميد/ طيار عبد الحافظ العفيف
ناشط سياسي واعلامي
14 من اكتوبر 2010م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق